أعجبني مقال «حكاية اليمن.. وبقية الحكايات»، لكاتبه الدكتور رضوان السيد، الذي يصور فيه مسيرة الأخطاء والإخفاقات التي مُنيَ بها اليمن طوال السنين الماضية، وما أتاحته من ثقوب وثغرات سمحت بتسلل النفوذ الإيراني إلى أعماق المجتمع اليمني، ومن ثم تجيير المذهب الزيدي وتحويله في اتجاه التشيع وتبنِّي استراتيجيات ومماثلة لنموذج «حزب الله» اللبناني كوكيل لإيران في منطقة شرق المتوسط. وكان الكاتب محقاً حين نبّه منذ سنوات إلى خطورة انجذاب الشباب الزيدي نحو مدرسة التشيع الإيراني، وكذلك وهو يشخص الآن ثلاث جبهات تقاتل عليها الدولة اليمنية وتوشك أن تنهار بسبب الضربات التي تتلقاها على كل منهما؛ جبهة الانفصاليين الجنوبيين، وجبهة متطرفي «القاعدة»، ثم جبهة الحرب مع الحوثيين. لكن يمكننا إضافة جبهات أخرى لا تقل خطراً، مثل جبهة الفقر المتزايد، وجبهة نضوب الموارد الطبيعية، وجبهة تآكل الاندماج الوطني. جمال عثمان -أبوظبي