ربما لم يكن يتوقع أحد في الشرق الأوسط أن تتجه اسكتلندا للانفصال عن المملكة المتحدة، هذا ما خطر ببالي عندما قرأت مقال جيفري كمب المنشور على هذه الصفحات يوم الجمعة الماضي، والمعنون بـ«ماذا لو استقلت اسكتلندا؟». اللافت أن الحديث عن الاستقلال والاستعداد للاستفتاء يوم غد الخميس لم يكن مصحوباً بأي توترات أو تشنجات، وكأننا بالفعل أمام سيناريو انفصال ناعم في القارة العجوز دونما تقتيل أو تشريد. والشيء بالشيء يذكر، فقبل قرابة عقدين انهار الاتحاد اليوغسلافي، وتشظى إلى دويلات، ورأت أوروبا بشاعة التطرف العرقي والمذابح والمجازر، وحتى في سياقاتنا العربية تتواتر بين الفينة والأخرى دعاوى انفصال وتقسيم مصحوب بعنف، على أيه حال سيقول الاسكتلنديون كلمتهم، وستحسم صناديق الاستفتاء مصيرهم. فاضل عيد