قرأت يوم الاثنين الماضي مقال عبدالوهاب بدرخان، المعنون بـ«أربعة تدخلات ضد الإرهاب والنتيجة واحدة»، ورغم اتفاقي مع الكاتب في تحليلاته وسرده لمعضلة الإرهاب وما يعتريها من خلط أوراق وصراعات حول الأولويات. توقيت ظهور «داعش» وبداية التهديد الحقيقي لهذا التنظيم الإرهابي تثير مئات من علامات الاستفهام، أهمها أن صعود خطر «داعش» معناه تراجع خطر النظام السوري، بل على العكس، تأتي الحرب المقبلة على «داعش» وكأنها تفعيل لما يروج له بشار الأسد من مزاعم. صحيح أن «داعش» تنظيم لابد من دحره عاجلاً أو آجلاً، لكن ستدخل المنطقة في متاهة جديدة، وسيحاول بشار الأسد وحلفاؤه الاستفادة من هذه الحزب بطريقة غير مباشرة. المعضلة الآن تكمن في تحقيق التوازن بين خطر الإرهاب وخطر الأنظمة المتسببة في تأجيج التوتر بالمنطقة، خاصة النظام السوري الذي يقتل شعبه منذ ثلاث سنوات دون أن يتعرض لضغوط حقيقية من المجتمع الدولي. الخوف كل الخوف من انزلاق المنطقة في متاهة جديدة قد تطول هذه المرة، والسبب الأول في تقديري يكمن في إهمال الثورة السورية طوال 3 سنوات دون حسم. منير سالم