أعجبني مقال «توظيف الدين في لعبة الأمم»، لكاتبه محمد السماك والذي يقيِّم فيه دور إيران في استراتيجيات القوى الدولية الكبرى، إذ تعتقد الولايات المتحدة أن الإرهاب الذي ضربها خلال السنوات الأخيرة هو بالأساس ظاهرة سُّنية، وأن إيران يمكن أن تشكل قبضة فولاذية لضرب هذه الظاهرة انطلاقاً من اختلافها المذهبي عن أكثرية العالم الإسلامي، ولشق الصف الإسلامي بين السنة والشيعة، وتحريض الدول الإسلامية بعضها ضد بعض على خلفية مذهبية، الأمر الذي من شأنه تحويل انشغال حركات التطرف الديني إلى الداخل الإسلامي، وتغيير طبيعة الصراع الرئيسي في المنطقة من صراع عربي إسرائيلي إلى صراع عربي عربي أو عربي إيراني.. مما يشعل «حرب المئة عام» حول الحدود السياسية والثروات الطبيعية والمصالح القومية. ويبقى المدخل العريض لهذا المشروع القديم الجديد، كما يقول الكاتب، هو توريط إيران والعالم العربي في فخ الصراع المذهبي انطلاقاً من العراق وسوريا. سامي حسن - بيروت