تساءل جيفري كمب في عنوان مقاله الأخير: «ماذا لو استقلت اسكتلندا؟»، قائلا إن التصويت بالإيجاب على انفصال اسكتلندا عن بريطانيا، في الاستفتاء المقرر يوم 18 سبتمبر الجاري، ستكون له نتائج كثيرة وتداعيات هائلة، إذ سيجعل مستقبل المملكة المتحدة، التي تضم إنجلترا وإيرلندا الشمالية واسكتلندا، على المحكّ، كما ستكون له تداعياته السياسية العالمية. ومحلياً سيكون أكبر الخاسرين رئيس الوزراء المحافظ كاميرون الذي سيرتبط اسمه مستقبلا بانفصال اسكتلندا. وفيما يخص التداعيات الاقتصادية، يتوقع الكاتب تعرّض النظام المالي الاسكتلندي لضربة موجعة بسبب الهروب المتوقع لرؤوس الأموال، علاوة على تعرّض الجنيه الاسترليني لضغوط كبيرة جرّاء شعور المستثمرين بالقلق حول مدى قدرة النظام المالي البريطاني على تحقيق الاستقرار. وإلى ذلك يثير كامب أسئلة مشروعة فيما يتعلق بالتأثير بعيد المدى للتصويت بالإيجاب على المشاعر القومية الكامنة في ضمائر وعقول الإنجليز، ورغبة شرائح واسعة من الشعب الإنجليزي في تحجيم العلاقة مع أوروبا والعمل على تعزيز مبدأ الاستقلال وإعادة النظر في طبيعة العضوية داخل «الناتو». جمال عبده - أبوظبي