في الكلمة المعبرة عن روح العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالدول الإفريقية، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى لقائه رؤساء ست دول إفريقية أعضاء في منظمة الوحدة الاقتصادية والنقدية لغرب إفريقيا حضروا أعمال «منتدى الاستثمار لدول غرب إفريقيا» في دبي مؤخراً، عن سعادته بما وصلت إليه العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول القارة الإفريقية عموماً، وما تنطوي عليه هذه العلاقات من فرص للتطوير في المستقبل. لقد برهنت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة، منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أنها سياسة حضارية تحرص على مد جسور التعاون مع كل دول العالم في الشرق والغرب، وفق مبادئ راسخة أهمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز المصالح المشتركة، وتعميق الحوار بين الحضارات والثقافات، وهذا ما ترسخ ويترسخ في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وقد عبر عن ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال لقائه مؤخراً رؤساء جمهورية بنين، وجمهورية ساحل العاج، وجمهورية السنغال، وجمهورية بوركينا فاسو، وجمهورية النيجر، وجمهورية توغو، ورئيس البرلمان في جمهورية غينيا بيساو، ووزير التجارة والصناعة في جمهورية مالي، حيث أكد سموه عمق العلاقات بين الإمارات والدول الإفريقية، مشيراً إلى أن الإمارات تريد لهذه العلاقات أن تتطور على كل المستويات وفي شتى الميادين، وصولاً إلى بناء شراكة استراتيجية حقيقية تعود بالخير والفائدة على الجانبين وتنعكس إيجابياً على حياة الشعب الإماراتي والشعوب الإفريقية. وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية إفريقيا بما تمتلكه من ثروات كبيرة وإمكانات ضخمة، وهذا يوفر فرصة لعلاقات ثرية معها، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله إن دولة الإمارات العربية المتحدة على أتم الاستعداد لوضع إمكاناتها المادية والطاقات البشرية والخبرات المتنوعة الأخرى وفي معظم القطاعات تحت تصرف الدول الشقيقة والصديقة، خاصة الدول الإفريقية التي تزخر هي الأخرى بالثروات الطبيعية ومواردها الاقتصادية والأيدي العاملة، مشيراً إلى أنه «إذا التقت هذه العناصر واجتمعت وعملت لمصلحة الجميع، فإن كلمة مستحيل لن تكون موجودة في قاموس إفريقيا، خاصة إذا عُززت هذه الإمكانات بالإرادة والثقة والرغبة الصادقة، فإنها تصنع المعجزات ونصل جميعاً إلى الهدف المبتغى وتحقيق تطلعات وآمال شعوبنا». من جانبها، فإن الدول الإفريقية حريصة على تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة، ولديها تقدير كبير للتجربة التنموية الإماراتية المتميزة والرائدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي وإنما على المستوى العالمي أيضاً، ولهذا فإن غالبية الدول الإفريقية وقفت إلى جانب الإمارات في ترشيحها مدينة دبي لاستضافة «إكسبو 2020»، وهو ما أشاد به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معتبراً أن فوز دبي بهذا الشرف الكبير ما كان ليتحقق دون دعم وتصويت الدول الشقيقة والصديقة، خاصة في إفريقيا.