تساءل جوردون براون في مقاله «اسكتلندا ودواعي البقاء ضمن المملكة المتحدة»، عن سبب إثارة سؤال الانفصال بالنسبة لاسكتلندا، مشيراً إلى صعود الحزب القومي الاسكتلندي وتحوله من حزب صغير قبل نصف قرن إلى حزب الأغلبية في الحكومة الحالية. وربما كان الكاتب محقاً حين رأى أن الأمر لا يتعلق بشعور متفرد بالاختلاف والتميز ما دامت الهوية الاسكتلندية الخاصة ظلت إحدى الملامح الثقافية المميزة على امتداد الوحدة مع إنجلترا (منذ عام 1707)، ولكنه يتعلق بالتغيرات العالمية وما أوجدته من تبدل في نظرة الشعوب والثقافات إلى نفسها. وكما أدت الثورة الصناعية في أوروبا إلى تنامي الحركات القومية نتيجة الفوارق الهائلة وملامح الحيف الاجتماعي، يتساءل الاسكتلنديون عما تستطيع بريطانيا تقديمه لهم وسط هذه الاختلالات. وإن وجدت بريطانيا نفسها على الدوام ملتفة حول مؤسساتها العريقة (الملكية والجيش والبرلمان والـ«بي بي سي»)، فالكاتب يعترف بأن هذه المؤسسات لم تولد ما يكفي من الفخر والتباهي في نفوس الاسكتلنديين.. ما جعلهم يطالبون بالاستقلال. جمال أحمد -أبوظبي