أعجبني مقال «التعصب الديني الإسرائيلي.. الشواهد والتداعيات»، لكاتبه الدكتور أسعد عبدالرحمن، والذي يُضمِّنه أفكاراً واقتباسات قيِّمة من مقالات ودراسات لمفكرين إسرائيليين، تشير إلى التحول المتسارع في هوية إسرائيل من «مشروع دولة عصرية ديمقراطية» إلى دولة دينية عنصرية لا تقبل الاختلاف في الرأي حتى بالنسبة لمواطنيها اليهود. وفي هذا الإطار لفت انتباهي اقتباس من مقال لـ«أبراهام بورج»، رئيس الكنيست الأسبق، يقول فيه إن الطاقة العلمانية الإسرائيلية ضعفت جداً، وهزلت وفقدت زخمها خلال السنوات الماضية، موضحاً أن «مسيرة أفول العلمانية واليهودية كثقافة، ترافقت مع نهوض حركة دينية قومية جديدة، ضيقة ومقلصة، سيطرت باسمها في السنوات الأخيرة بضع مجموعات أيديولوجية على محركات المضمون والهوية الإسرائيلية، وغيرت منظومة التفعيل الإسرائيلية. بل غيرت أيضاً طابع إسرائيل من دولة علمانية، متفانية كأداة في يد الجمهور، إلى دولة شبه دينية يوجد الجمهور في يدها ومتفانٍ لمزاجاتها». جميل محمد -الأردن