في مقاله «أوباما لا يمتلك استراتيجية!»، وضّح جيفري كمب حجم الضغوط والانتقادات التي يتعرض لها الرئيس الأميركي في الوقت الحالي من قبل معارضيه في اليمين، بسبب سياسته الخارجية وطريقته في التعاطي مع خطر «داعش» والتصعيد الروسي ضد أوكرانيا، وكيف أن هذه الضغوط والانتقادات قد أصبحت من صميم المناخ السائد في واشنطن وداخل الكثير من الدوائر الحزبية والسياسية، حتى أن وزيرة خارجية أوباما السابقة وعضو الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه، هيلاري كلينتون، أصبحت تظهر ميلاً متزايداً للانخراط في حملة النقد ضد سياسة أوباما الخارجية. والحقيقة أن ما يراه بعض المنتقدين ضعفاً من جانب أوباما في إدارة ملف العلاقات الخارجية، هو انسجام من جانب سيد البيت الأبيض مع المنطلقات والوعود التي قدمها خلال حملته الانتخابية لعام 2009، والتي شيّد معمارها على رفض سياسات سلفه بوش والتعهد بإخراج أميركا من الحروب التي أدخلها فيها، وكانت تلاقي اعتراضاً من غالبية الأميركيين. والحقيقة، كما يقول كمب، أنه لا يمكن لقائد أميركي أن يسير بعكس رغبات وإرادة الغالبية العظمى من مواطنيه، وهي الغالبية النافرة من أي تورط عسكري قد تنجر إليه أميركا في الخارج. إبراهيم سعد -أبوظبي