قرأت مقال الدكتور صالح عبدالرحمن المانع الذي نشر هنا تحت عنوان: «إسرائيل وثمن العدوان على غزة»، وقد أظهر بوضوح أن عدوانية حكومة تل أبيب باتت مكشوفة أمام نسبة كبيرة من المثقفين في الغرب، بما في ذلك بعض المثقفين اليهود أنفسهم. ولاشك أن ثمة تحولاً كبيراً في توجهات الرأي العام العالمي بصفة عامة تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حيث ساعدت وسائل الإعلام والفضائيات في إظهار ممارسات كيان الاحتلال للعالم كله، بعد أن كان الإعلام الموالي للصهاينة يضلل الرأي العام، ويصور إسرائيل على أنها هي المعرضة للخطر من طرف دول وشعوب المنطقة. ولكنّ كل شيء بات واضحاً الآن لرجل الشارع العادي في القارات الخمس، الذي يرى على المباشر أعمال الحرب والقصف التي ترتكبها آلة العدوان الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. وبسبب انكشاف حقيقة إسرائيل العدوانية باتت هنالك دعوات واسعة في الغرب لمقاطعتها وفرض عقوبات عليها، وأعتقد أن الضغط الدولي عليها سيتواصل حتى تذعن لإرادة الشرعية الدولية، وتجنح لاستحقاقات التسوية السلمية، وأولها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف. أيمن لطفي - القاهرة