أتفق مع كثير مما ورد في مقال الدكتور عبدالله خليفة الشايجي: «تفاقم الأزمات.. من المسؤول»، وأرى أن أحد أسباب تفاقم الأزمات في بعض الدول العربية غير المستقرة يكمن في غياب ثقافة التفاهم بين القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة في تلك الدول، حيث يسعى كل طرف للاستئثار بالمشهد العام من دون غيره، وزاد الأمور خطورة وتفجراً دخول جماعات الإسلام السياسي على خط الأزمات، وهي جماعات تشيع الآن في سوريا وليبيا والعراق وغيرها من دول غير مستقرة أجواء من العنف، وتهدد الاستقرار ومستقبل الوحدة الوطنية في تلك الدول. وفي اعتقادي أن على المؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية في العالم العربي أن تعمل على خلق وعي عام بضرورة تغليب روح التفاهم وحل المشكلات العامة بالطرق السلمية، ووضع آليات قادرة على الاستجابة لتطلعات كافة الفئات المكونة للمجتمع، ومنع أية صراعات داخلية، لأن النزاع مدمر لكيان المجتمع بصفة عامة. ولو كانت هنالك قناعة واسعة بثقافة التعايش والتفاهم والاتفاق على المشتركات الوطنية الكبرى، وتغليب الحوار في كل شيء، لما كان حال سوريا وليبيا والعراق متدهوراً ومتردياً إلى الدرجة التي نراها الآن، بكل أسف. إبراهيم كمال - أبوظبي