تحت عنوان «أي تحالف دولي ضد داعش؟»، قرأت يوم أمس مقال عبدالوهاب بدرخان، وضمن تعقيبي عليه، أود الإشارة إلى فقرة مهمة وردت في المقال وهي التي تعبر عن لسان حال الأميركيين في حشدهم لدول المنطقة في مواجهة «داعش». أميركا الآن تقول لدول المنطقة : «تعرفون لدينا الآن، بالأحرى لديكم، معضلة اسمها داعش، ونريد تعاونكم للقضاء عليها وإنهائها». بدرخان قال: كأن ما يحصل في العراق، ليس نتيجة أخطاء أميركية فادحة، أو كأن ما حصل في سوريا وما حصل ويحصل في فلسطين ليس نتيجة تهاون إدارة أوباما وخذلانها وخضوعها للتوجيهات الإسرائيلية، أو أخيراً كأن «التحالف» - الضمني والموضوعي - بين أميركا وإيران (وإسرائيل) ليس مسؤولاً عن انهيار سوريا والعراق وتمزّق مجتمعيهما، ودفع دولتيهما نحو التفكك. فكل ذلك صنع على مرّ السنين الأرضية العفنة التي ولد فيها الإرهاب، بأنواعه التي عُرفت أو التي لم تُعرف بعد. ما أود توضيحه أن الانهيار السياسي والأمني في العراق هو نتيجة السياسات الأميركية الخاطئة، ومن دون تغيير التركيبة السياسية في العراق، وتصحيح المشهد السياسي الراهن، لن يكون هناك استقرار في بلاد الرافدين، ومن ثم سيكون خطر التنظيمات الإهابية قائماً لا محالة. مسعود شكري