قرأت مقال الدكتور طيب تيزيني: «سوريا.. هل باتت أم الكوارث؟»، وفي رأيي الشخصي أن الأزمة السورية قد تحولت الآن إلى مأساة إنسانية كبيرة نظراً إلى الارتفاع الهائل لعدد ضحايا الصراع الذي وصل إلى مائتي ألف، هذا طبعاً إضافة إلى ملايين النازحين واللاجئين الذين تركوا بيوتهم ومدنهم وقراهم في مختلف أنحاء سوريا. وفوق ذلك أيضاً الدمار الواسع للمدن والبلدات والبنيات التحتية. كما تمكن تنظيم «داعش» الإرهابي من احتلال أجزاء من أراضي سوريا، وما زال الصراع أيضاً لم يجد طريقة من أي نوع للتسوية، بكل أسف. وفي مواجهة هذه المأساة المريرة، لا شك أن السوريين أنفسهم هم من يستطيع إيجاد حلول تضع حداً لمعاناتهم، وذلك من خلال التوافق على تسوية تنهي الصراع، وتسمح بعودة أجواء الاستقرار، والاستجابة لتطلعات الشعب السوري نحو التغيير والتنمية، والحياة الكريمة. كما يتعين أيضاً على الدول العربية وبقية المجتمع الدولي ممارسة أشكال الضغط الممكنة كافة على أطراف الصراع السوري لكي تجنح نحو التسوية والتفاهم فيما بينها، لأن البديل عن ذلك هو تمزق سوريا، وضياع حاضرها ومستقبلها إلى الأبد. فايز سعيد - الرياض