يبدو أن مقال «العراق.. وشبح التقسيم اليوغسلافي»، لكاتبه جويل رايبيرن يستند إلى معلومات واقعية تثير القلق حول مستقبل العراق ووحدته الوطنية التي لم تكن مهددة من قبل كما هو حالها اليوم. وكما يقول الكاتب فقد دخل العراقيون حرباً أهلية نتيجتها المنطقية تفكيك البلاد، لذلك فإن ما نشاهده في بلاد الرافدين اليوم قد يكون بداية عملية مدمرة ودموية على غرار ما حدث إبّان تفكك يوغسلافيا. وهنا يسجل الكاتب ملاحظة في غاية الأهمية وخلاصتها أن الطائفية العميقة التي عرفها ويعرفها العراق منذ عشر سنوات، لم يكن مقدراً لها سلفاً أن تستشري بعد سقوط صدام، ولم تكن طبيعية تماماً في المجتمع العراقي، ولكنها كانت سياسة متعمدة أججها أصحاب النفوذ الجدد من المنفيين السابقين الذين هبطوا على بغداد بعد أبريل 2003، ليأتوا معهم بقائمة أولويات طائفية عكفوا على صناعتها لعقود. وهذا ما يدفع العراق ثمنه اليوم وغداً من وحدته التي توشك أن تصبح ذكرى من الماضي! عصام أحمد -العراق