مع أهمية الطرح الوارد في مقال: «لماذا حالة اللانظام.. والفوضى الإقليمية؟» الذي كتبه هنا الدكتور عبدالله خليفة الشايجي، إلا أنني أرى أن ما تعرفه المنطقة الآن من انهيارات وأزمات طاحنة يظهر خطر تفاقم الفوضى الإقليمية إن ترك لها الحبل على الغارب، ولم تعمل الدول العربية على إيجاد آليات مستدامة لحل المشكلات، وإيجاد الحلول للأزمات المستفحلة. وعلى سبيل المثال لو كان النظام الإقليمي العربي تمكن خلال السنوات الثلاث الماضية من إيجاد حل للأزمة السورية الدامية لما ظل تفاقمها متواصلاً لتضرب رقماً قياسياً للأسف في عدد الضحايا والنازحين واللاجئين، وفي حجم الخراب في البنية التحتية حيث تمت فيه تسوية أحياء وبلدات كاملة بالأرض. ومع استمرار الفوضى في التفاقم وترك المحنة الجارية هناك تتواصل، تمددت الأزمة السورية لتلتحم بالأزمة العراقية، وقبل ذلك جرت محاولات حثيثة أيضاً لتصدير الأزمة السورية إلى لبنان وبعض دول الجوار الأخرى. وعلى العموم لابد أن تكون للنظام الإقليمي العربي طريقة أو آلية فعالة لحل الأزمات وإطفاء الحرائق التي تعرفها بعض دول المنطقة غير المستقرة، وذلك لأن التفرج على الأزمات ليس حلاً، والانتظار ليس أيضاً رهاناً رابحاً في مواجهة المخاطر والفوضى العارمة. أيمن شريف - القاهرة