لعل محمد خلفان الصوافي كان محقاً في توقعاته وتوجساته، حين اعتبر في مقاله «مخاطر المليشيات العربية»، أن الأفق العربي في المرحلة الراهنة يبدو أكثر غموضاً من أي وقت مضى، وذلك لتراجع دور «الدولة العربية» في مواجهة الحركات الجهادية، لاسيما في العراق واليمن ولبنان.. إلخ. لهذا فالعراق ليس الحالة العربية الأولى، بل هناك حالة الدولة اللبنانية في مواجهة مليشيا «حزب الله»، وكذلك حالة اليمن في مواجهة الحوثيين. أما الحالة الصومالية فتجسد «غياب» الدولة العربية وليس تراجعها. إن هذه الحركات تعطي لنفسها دوراً يهدد «الدولة» العربية التي قد ينتظرها المزيد من الصعوبات. والمعضلة الكبرى حالياً، يقول الكاتب، هي دخول المليشيات المتطرفة في المنطقة ضمن حسابات الحرب والسلام. زكي عمر -اليمن