أعتقد أن آني جوين وديفيد ناكامورا كانا مصيبين في مقالهما الأخير، «ميانمار.. والتغيير المنشود»، والذي اعتبرا فيه سياسة أوباما حيال ميانمار عقيمة وقصيرة النظر. فقد ذكر أوباما ميانمار نموذجاً لانتصار السياسة الخارجية الأميركية، مشيراً إلى أن تلك البلاد بدأت تسعى لإحداث تغيير في نظامها، وتتجه للانفتاح على الغرب.. بفضل الدبلوماسية الأميركية. وذكر أوباما لطلاب الأكاديمية العسكرية الأميركية «ويست بوينت» أنه إذا ما نجحت ميانمار في التحول «فسنكون قد ربحنا شريكاً جديداً من دون أن نطلق رصاصة واحدة». لكني أشكك مع الكاتبين في إمكانية ذلك؛ إذ لا يزال التحول الديمقراطي هناك يتعرض للخطر، والجيش البورمي يحتفظ بسلطة غير عادية في ظل دستور يضمن للقوات المسلحة ربع مقاعد البرلمان، ويحتفظ بالوزارات السيادية للضباط من دون غيرهم. لذلك يلاحظ المراقبون تباطؤاً في وتيرة التقدم نحو الديمقراطية، أو بالأحرى «التقدم» في اتجاه معاكس إلى الخلف. أيمن علي- القاهرة