قرأت مقال «دولة داعش في سوريا»، لكاتبه الدكتور رياض نعسان آغا، والذي أوضح فيه إلى أي حد كانت الفنتازيا واللامعقول طابعاً مميزاً لإعلان قيام «دولة الشام والعراق» وخطبة «أميرها» الذي طلب من مسلمي العالم مبايعته. ولعل الكاتب محق في استبعاده أن يكون قد تم نمو «داعش» في غفلة من الدول العظمى التي تحصي كل شاردة وواردة في بلداننا، لذلك أرى معه أن النظام السوري أراد أن يقدم صورة البديل في حال غيابه، ليرى السوريون قبل جيرانهم أي حكم سيواجهون، وليؤكد لهم أنه هو الأفضل رغم كل ما يشكون منه من فساد ومظالم، لاسيما وقد أخفقوا إلى اليوم في حماية ثورتهم من هذا الاختراق المتطرف الذي غيّر اتجاه بوصلة الثورة، ووجدوا أنفسهم بين نارين، نار النظام التي أحرقت الوطن، ونار «داعش» التي ستحرق ما تبقى منه. علي سلام -أبوظبي