مع أهمية الطرح الوارد في مقال الكاتب محمد السماك: «بحثاً عن وستفاليا عربية»، إلا أنني أرى أن الظرف العربي الراهن يختلف كثيراً عن الظرف التاريخي الذي عرفت فيه القارة الأوروبية اتفاقية وستفاليا التي يعتبرها كثيرون بداية ظهور مفهوم الدولة الوطنية هناك. ومن أوجه الاختلاف الكثيرة بين الظرفين أن الدولة الوطنية العربية المعاصرة التي يتحدث البعض اليوم عن إمكانية تفككها وتغير حدودها كانت أصلاً قائمة، وكانت حدودها معروفة، ولن تسمح شعوبها بالتفريط في وحدتها وأرضها، تماماً مثلما أن القانون الدولي لا يسمح أيضاً بالمساس بوحدة الأوطان، وتفكيك الدول المستقلة ذات السيادة. أيمن شريف - القاهرة