انزعجت عندما قرأت مقال د. عبدالله المدني المنشور يوم الأحد الماضي، والمعنون بـ« الأولويات الخارجية لزعيم الهند الجديد»، فهو ألمح إلى ضرورة أن تهتم الهند بعلاقاتها الآسيوية بدلاً من الاهتمام بحركة عدم الانحياز التي أكل عليها الدهو وشرب. وأقول للكاتب إن الأمر يتعلق بحركة كان لها دور كبير في بروز الهند كقوة سياسية في العالم النامي، وإذا كانت الحركة قد فقدت بعض زخمها على الصعيد العالمي، فهذا لا يعني أنها بلا جدوى، أو غير مهمة، بل إن الحركة كانت ولا زالت صوت «الجنوب» ومنبر تستطيع من خلاله دول العالم النامي التعبير عن موقفها تجاه النظام الدولي بمفرداته السياسية والأمنية والتجارية، والهند بكافة أطيافها السياسية مقتنعة بأهمية «عدم الانحياز» كواجهة دولية استطاعت الهند منذ «نهرو» الظهور من خلالها كقوة سياسية صاعدة. لطفي ربيع- الشارقة