«من يرسم مستقبل العرب: الإرهاب؟»، بذلك التساؤل عنون عبدالوهاب بدر خان مقاله الجميل، والذي أتوقف عند نقطة منه تبدو لي في غاية الأهمية، حيث اعتبر أن الهجوم الأخير على مدينة الموصل واحتلالها من قبل «داعش» لم يكن حدثاً عرضياً على خارطة أحداث المنطقة، بل أن في تسمية «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ذاتها، ما يشير إلى مشروعٍ «داعشي» يتطابق في التفاصيل مع المشروع الإيراني، أو في أقل تقدير يعبّر عن أهداف بعيدة المدى تلتقي عندها أنظمة إيران والعراق وسوريا، بدليل أن كل تحركات «داعش» كانت ولا تزال بمثابة خدمات لصالح الأنظمة الثلاثة هذه. ومن هنا أتوقع أن تكون حادثة الموصل مجرد مقدمة للإجهاز على المدن السنية في العراق، وتدمير ما لم تدمره حملات الأعوام الماضية.. وذلك هو الحصاد المر لسياسات المالكي الطائفية. كمال محمد -أبوظبي