قرأت مقال الدكتور رياض نعسان آغا الذي نشر هنا تحت عنوان: «سوريا بين الأفغنة والصوملة»، وأرى أن على السوريين العمل على استعادة أهداف ثورتهم، التي قامت أصلاً لأسباب وجيهة، ولقيت معاملة غير ملائمة وقاسية من طرف نظام دمشق، وظلت سلمية وبعيدة عن العنف لفترة طويلة على رغم كل ما قابلها به أنصار النظام من استفزاز وقوة غاشمة. ومنذ دخول الجماعات المتطرفة على خط الصراع بدأ موقف العالم الغربي يتراجع، وتحمسه لدعم الشعب السوري يتقلص، توجساً من احتمال استغلال تلك الجماعات المتطرفة لما يجري. وبهذا كانت جماعات العنف على كلا جانبي الصراع تلحق ضرراً بالغاً بصورة حراك الشعب السوري السلمي ومطالبه المشروعة في التغيير وبتوفير فرص الحياة الكريمة، وإتاحة فرص العمل للشباب، وتحسين البنيات التحتية والخدمات العامة. والحل الآن بعد كل هذا النزيف الدامي، وبعد نزوح الملايين من السوريين العزل من بيوتهم بسبب العنف والصراع، هو أن يستعيد الشعب السوري أهداف حراكه من جديد، ويواصل نضاله السلمي للضغط على العالم حتى يضع حداً للأزمة، ويقف مع السوريين للتخلص من نظام الأسد ومن الجماعات المتطرفة في الوقت نفسه. وليد يوسف - بيروت