إنه بالفعل ضرب من «الاستيلاء الإسرائيلي والاختفاء الفلسطيني!»، كما أوضح الدكتور أسعد عبدالرحمن في مقاله المنشور بذلك العنوان، والذي تناول فيه مواقف ومطالب الاحتلال الإسرائيلي حيال الشعب الفلسطيني خلال جولات التفاوض وخارجها. ومن هنا تنبع النظرة الانتقائية والاعتقاد الذاتي لدى نتنياهو بأنه على حق بخصوص تاريخ «دولته»، وذلك لأنه مدفوع بالحقد والاحتقار تجاه الطرف الفلسطيني. أما مطالب نتنياهو فأولها الاعتراف بـ«يهودية الدولة» والمطالب الأمنية الرئيسية لإسرائيل، وثانيها تبادل السكان بين «المستوطنين» المقيمين بالقوة على الأرض الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين في أراضي الـ48. وثالثها تجريد السلطة الفلسطينية من مضمونها، مع استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية. ورابعها استمرار احتلال القدس كـ«عاصمة أبدية» لإسرائيل. ومعنى ذلك باختصار أن نتنياهو يريد اختفاء الفلسطيني كلياً من الوجود. شاكر حسان -الأردن