أعجبني مقال «مستقبل سياسة مصر العربية»، لكاتبه الدكتور أحمد يوسف أحمد، والذي تحدّث فيه عن السياسة الخارجية لجمهورية مصر العربية بين الماضي والحاضر والمستقبل، مشيراً بصفة خاصة إلى الاختلالات التي اعترت هذه السياسة منذ سبعينيات القرن الماضي، لاسيما هجرانها القارة الأفريقية وتركها المجال الأفريقي لأطراف أخرى عملت على تقويض العلاقات العربية الأفريقية واستهداف المصالح المشتركة بين العرب وأفريقيا، رغم الرصيد الرمزي الهائل الذي تمتلكه مصر في الأوساط الأفريقية، سواء لدورها في دعم حركات التحرر الأفريقية في الخمسينيات والستينيات أو بسبب موقعها الروحي كواحدة من العواصم التاريخية والروحية للإسلام. وأتفق مع الكاتب في ما ذهب إليه من أن القيادة الجديدة في مصر تبدو واعية بالنواقص ونقاط القصور في السياسة المصرية خلال السنوات والعقود الماضية الأخيرة، لذلك فهي تبدو عازمة على المضي بالدبلوماسية المصرية نحو آفاق جديدة تعيد لمصر مكانتها الإقليمية والعربية والدولية التي فقدتها تدريجياً ويأمل الجميع حالياً أن تستأنف دورها كدولة قائدة في المنطقة وعضو فاعل ورئيسي في المنظومة العربية وكتلة عدم الانحياز والاتحاد الأفريقي. محمد كمال - أبوظبي