أعتقد مع محمد الباهلي، كما أوضح في مقاله «الأهداف وقواعد اللعبة»، أن السياسة الإسرائيلية لديها رؤية لطموحاتها، وأنها تتحرك وفق استراتيجية محددة لإنجاز أهدافها على المديات المختلفة، وكل ما عدا ذلك من تفاصيل هو لعبة لإضاعة الوقت على العرب وإيجاد فرصة لتحريك الأهداف نحو نهايتها. لذلك نجد أن الدولة العبرية لا يهمها أن تقام جنازة رسمية لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين، ولا أن تضيع مبادرة العرب لتحقيق السلام، ولا أن يتم عقد صفقات سرية معها من خلف الكواليس.. فهي قادرة على ابتزاز الحلفاء والأعداء معاً، حيث يذكر الكاتب في هذا الخصوص، أنه ما أن أشار جون كيري إلى دور الدولة العبرية في فشل عملية التفاوض، حتى تحركت الآلة الصهيونية السياسية والإعلامية بالهجوم عليه ونعته بأقسى الأوصاف، إلى أن اضطر للاعتذار وبصورة مهينة لوزير خارجية الدولة الأعظم في العالم. وليد علي - مصر