أعجبني مقال «أوباما بين الطموح والمثالية»، لكاتبه جيفري جولدبيرج، والذي يذكر فيه أن الرئيس الأميركي لم يرتكب إلى الآن أخطاء كبيرة في إدارته للسياسة الخارجية؛ فالجنود الأميركيون لا يلقون حتفهم، والأسلحة الكيماوية السورية لم تقع بأيدي الأعداء، والجنود الأميركيون لم يعودوا يموتون في العراق، والقوات الأميركية تغادر أفغانستان دون خسائر كبيرة، والمحادثات النووية مع إيران تبدو أمراً مهماً للغاية.. لكن عملية سلام الشرق الأوسط تعثرت، وسوريا تتحول إلى كارثة، وواشنطن لم تفلح في احتواء التوجه القومي للسياسة الروسية، وكوريا الشمالية على هوسها، والصين تستعرض قوتها. وكما يعتقد الكاتب فإن مرد هذا الإخفاق أنه لا توجد رؤية معينة في نهج السياسة الخارجية لأوباما، وذلك لفرط حرصه على القطيعة مع سياسات القوة لسلفه بوش، مما أضفى على سياسته طابع البرود والانعزالية، وهي سياسة تفتقر إلى الطموح، خاصة من سياسي قدّم الكثير من الوعود في مطلع ولايته الأولى. محمد خالد - أبوظبي