قرأت مقال «الشرق الأوسط.. ورهان المستقبل»، لكاتبه جيمس زغبي، وقد لفتت انتباهي تلك التساؤلات القوية التي تضمّنها، وإن كانت مثارة من جانب معارضين سوريين في جلسة خاصة مع الكاتب: ما هي الرؤية طويلة الأمد حول المنطقة من العراق إلى لبنان؟ وكيف يمكن تصور أوضاعها في المستقبل؟ وما المتوقع أن يحدث لسوريا في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة؟ وقد أعجبني تصور الكاتب للمنطقة بعد مائة عام من الآن، كمنطقة متصالحة مع نفسها وتعيش في سلام، ذات مجتمعات وأنظمة اقتصادية متكاملة وحدوداً مفتوحة، وقوانين تسمح بحرية حركة الناس والتجارة. وهنا يؤكد الكاتب على أهمية الكيفية التي سيتم بها تحقيق ذلك، قائلا إنه لن تجدي محاربة الشر بالشر والقمع بالقمع والتعصب بالتعصب، بل يتعين ابتكار أفكار جديدة ووسائل متطورة لتطبيق هذه الأفكار في حياة الناس. سالم عبدالله -البحرين