تهدف إسرائيل علناً إلى زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة وجعلها على كف عفريت وتفجيرها في أية لحظة· ويمثل ذلك استهزاء بالعرب الذين ما زالوا يدينون ويشجبون دون حراك·فمؤخراً استهدف قصف إسرائيلي موقعاً سورياً قرب دمشق، وإن سكت العرب وأبدوا درجات عالية من “ضبط النفس” دون رد قاس وموجع لإسرائيل، فستكون هزيمة سياسية قبل أن تكون هزيمة عسكرية لسوريا خصوصاً وللعرب عموماً، يعني ذلك أن العرب موافقون على الاتهامات الأميركية والإسرائيلية الباطلة، إذاً ستكون الضربات مبررة بمفهوم إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، وسيكون الهدف التالي دمشق نفسها أو بيروت أو ربما أية عاصمة عربية أخرى، لأن الإسرائيليين والأميركيين باتوا يعرفون جيداً ما هي الردود العربية على مثل تلك الأعمال التي تعتبرها إسرائيل حقاً مشروعاً وتعتبرها ذات فائدة مزدوجة لها ولأميركا، لأن السياسة السورية واضحة بشأن مقاومة الاحتلال المشروعة التي لا تعجب الأميركيين والصهاينة· وفي حين ما زالت الدول العربية تحتفل بنصر ناقص في حرب أكتوبر التي مضى عليها ثلاثة عقود وما زلنا نطبل ونزمر لتلك الحرب التي أصبحت من الماضي تاركين المستقبل وراء ظهورنا، وهي الحرب التي لم يتم استثمارها سياسياً في وقتها، فالأمة العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالوقوف بحزم والرد على الإرهاب والتبجح الصهيوني، لتدشين مستقبل مزدهر بعيد عن المضايقات الصهيونية، بل للجمها إلى الأبد·
أحمد نايف الزامل - العين