قرأت مقال الدكتور عمار علي حسن: «بناء الإنسان.. ضرورة حياتية» وأتفق معه في أن بناء الإنسان هو أقصر طريق للتنمية وأضمن وسيلة للتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، والتنمية الإنسانية بمفهومها الشامل. والحقيقة أن التركيز على تكوين وتأهيل الأجيال الصاعدة في أي مجتمع هو وحده ما يجعل ذلك المجتمع قادراً على التحدث بلغة الإنجاز، وتحويل موارده المادية إلى أساس لتنميته وتقدمه وازدهاره. بل إن وجود عنصر بشري رفيع التعليم والتكوين، وذي قدرات إنتاجية مرتفعة، يعوض في كثير من الأحيان عن شح الموارد المادية والإمكانيات الطبيعية، كما نرى مثلاً في النموذج الياباني. فعلى رغم أن اليابان لا تمتلك كثيراً من الموارد الطبيعية إلا أنها تأتي ضمن أكثر دول العالم تقدماً وغنى، وهي صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وكانت تمثل ثاني اقتصاد حتى وقت قريب، والسبب في كل ما حققته اليابان من تقدم يعود من وجهة نظر كثير من الخبراء إلى كفاءة العامل الياباني وجودة مخرجات التعليم هناك. بدر الدبعي - صنعاء