بعد قراءة مقال: «نتنياهو وإيباك.. وما يجب قوله عربياً»، الذي كتبه هنا الدكتور أسعد عبدالرحمن سأشير إلى أن العالم كله بات يرى ويدرك خلفيات العناد المكشوف الذي يبديه نتنياهو واليمين الصهيوني الحاكم في تل أبيب. وهذه حقيقة تعرفها معظم الحكومات والعواصم الدولية، وكذلك الرأي العام، ومنظمات الأمم المتحدة، ولا يخفيها حتى اليمين الاستيطاني الإسرائيلي نفسه في ممارساته حين يتحدى إرادة المجتمع الدولي كله وهو يواصل الاستحواذ على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف جعل حل الدولتين مستحيلاً عملياً لأن الأراضي التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية هي ما يجري تقطيعه بالمستوطنات، في محاولة لسد الباب أمام هذا الحل الذي أعلنت إدارة أوباما وأطراف غربية كثيرة أخرى أنها تدعمه. وأكثر من هذا يعمل الصهاينة على إفشال كافة جهود إدارة أوباما الرامية لإحياء عملية السلام، وقد رأينا كيف أفشلت تل أبيب جهود المبعوث الأميركي السابق جورج ميتشل، وكيف تبذل الآن قصارى جهدها لإفشال جهود كيري أيضاً. وما دام العالم كله يعرف هذا أرى أن الكرة في ملعب الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إذ يتعين عليهما تحمل مسؤولياتهما وإصدار قرارات ملزمة تجبر إسرائيل على التوقف عن الاستيطان والتوجه إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة أو مكائد هدفها إفشال العملية السلمية. ناصر عبدالله - عمان