الوضع المأساوي لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، بات وجهاً آخر للمأساة السورية المتفاقمة. وفي هذه الصورة نرى بعض سكان المخيم يتجمهرون لنيل حصص من مواد إغاثية وصلت للتو ويجري توزيعها، لكن بكميات أقل من الضروري. فقد تضرر المخيم كثيراً بأعمال القتال التي استمرت فيه وحوله عدة أشهر بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، حيث تم حصاره وعزله كلياً عن العالم، ولم تصل إليه أي إمدادات أو مواد تموينية، فمات العديد من الناس جوعاً ومرضاً وبرداً، ولم يستطع أحد المغادرة أو الإفلات من طوق الحصار. وتظهر هذه الصورة من أحد شوارع مخيم اليرموك، والذي يقدر عدد سكانه بنحو 150 ألف نسمة، آثار القصف والدمار الذي ناله، حيث يشهد سواد الجدران التي بقيت واقفة، وانتشار ركام الأبنية المصابة أو المهدمة في كل مكان، على قساوة الظروف التي تعرض لها السكان المدنيون في هذا المخيم على مدى عدة أشهر متواصلة. (أ ف ب)