بعد قراءة مقال: «القضية السورية ونهاية العام الثالث» للدكتور رياض نعسان آغا، أود الإشارة هنا إلى أن تقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي والإنساني للمدنيين السوريين سواء في مخيمات اللجوء في الخارج أو حتى النازحين في الداخل السوري نفسه، ينبغي اعتبارها مهمة إنسانية ذات أولوية استثنائية. ومما يؤسف له حقاً أن طول فترة الأزمة جعل عدد المتضررين منها يتضاعف بشكل غير مسبوق، في حين أن الجهد الإنساني العالمي غير قادر على مواكبة هذا التحدي الإنساني الكبير. ومع تعثر محاولات التوصل إلى حلول سلمية للأزمة في مؤتمر جنيف، ينبغي العمل على فصل الجهد الإغاثي الإنساني من أية تسوية عن الجهد السياسي المعقد، وذلك لأن كافة الأطراف ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل مرور الغوث والدعم الغذائي والطبي للاجئين والنازحين. وقد تكررت كثيراً منذ بدايات الأزمة المطالبة بفتح ممرات آمنة، لضمان وصول المساعدات من دون مشكلات إلى المحتاجين، ولكن نظام دمشق ظل يسوّف ويماطل في وجه هذا المطلب الإنساني الحيوي. وهذا يعني أن على المجتمع الدولي ممارسة مزيد من الضغط على ذلك النظام لكي يرضخ للإرادة الدولية ويسمح بوصول الإغاثة إلى المدنيين السوريين. صالح درويش - الكويت