أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أنها تحتفي بالمتميزين في المجالات كافة، وتحرص على توفير الظروف الملائمة لإطلاق طاقاتهم والاستفادة منها في خدمة العمل الوطني، وهذا ما عبّر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى استقباله الشخصيات التي تم تكريمها لتقديمها أعمالاً جليلة في مجتمع أبوظبي، والتي فازت بجائزة أبوظبي التي أقيمت مؤخراً، فقد أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تحافظ على النهج الذي سار عليه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في إبراز الشخصيات التي أسهمت وتميّزت بأعمالها في سبيل خدمة المجتمع والوطن، وتثمين ما قدمته من إنجازات كبيرة من أجل الصالح العام». إن حرص القيادة الرشيدة على تكريم المتميزين والاحتفاء بهم يعبّر عن إحدى السمات الرئيسية لفلسفة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تقدير قيم العطاء والإنجاز والتفوق، وهي منظومة القيم التي تقف وراء حركة التطور المتواصلة التي تشهدها الدولة في المجالات كافة، ولهذا فحينما يقول سمو ولي عهد أبوظبي «إن الاحتفاء بالأشخاص المتميزين إنما هو تعبير عن الفخر بالقيم والمبادئ التي يتميز بها المجتمع الإماراتي وهم يستحقون الشكر والتقدير لدورهم الفعال والمميز تجاه المجتمع»، فإنه بذلك يرسّخ ثقافة التميز في المجتمع، وتشجيع الجميع على العمل والعطاء والإنجاز من أجل خدمة الوطن وإعلاء شأنه ورفعته. تطمح دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن تكون من أفضل دول العالم، وفقاً لرؤيتها 2021، ومن أجل ذلك تسعى إلى ترسيخ ثقافة التميز والتفوق في مختلف المجالات، ولذلك فإنها تعمل على تعميق هذا المعنى في مواقع العمل المختلفة، حيث تحرص دوماً على تكريم المتميزين وأصحاب الإنجازات الذين قدموا إسهامات عظيمة في خدمة الوطن، وهذا ما تجسّده جائزة أبوظبي، التي تُمنح للأشخاص الذين أسهموا في بناء مجتمع إمارة أبوظبي ونهضته بأعمالهم الخيّرة والجليلة، وتؤكد في فلسفتها أن كل متميز في مجال عمله سيجد الدعم والتكريم الكبيرين. في الوقت ذاته هناك اهتمام واضح بتطوير العمل الحكومي، حتى يتم الارتفاع بأدائه إلى المستويات العالمية المطلوبة، ولعل من المبادرات المهمة في هذا الشأن «برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي»، الذي يستهدف تمكين القطاع الحكومي من التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ونتائجه، بما يعزز ثقافة التميز لدى موظفي القطاع الحكومي كافة. وبرنامج «جوائز التميز»، الذي أطلقه سمو ولي عهد أبوظبي في يناير الماضي، في المؤسسات والهيئات التابعة لحكومة الإمارة، ليكون موازياً لـ«جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز»، بهدف تحفيز الجهات الحكومية لرفع مستوى أدائها وتحسين آليات العمل في قطاعاتها الداخلية، ونشر الوعي بثقافة التميز والجودة والشفافية، وجعل هذه الثقافة مكوّناً أساسياً في منظومة العمل الحكومية على مستوى الإمارة كلها. حينما يتحول التميّز إلى ثقافة وقيمة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن ذلك يكون دليلاً على حيوية هذا المجتمع وامتلاكه الأساس القوي للتقدم والرقي والمنعة، ولهذا تحرص القيادة الرشيدة على ترسيخ هذه الثقافة لتكون منهاج العمل الذي تسير بمقتضاه جميع مؤسسات الدولة، سعياً إلى تحقيق هدف رؤية الإمارات 2021، المتمثل في تعزيز مكانة الإمارات الدولية، وإبراز دورها كنموذج رائد يُحتذى به إقليمياً وعالمياً.