لم يجانب جون ثرون الحقيقة حين أوضح في مقاله الأخير «ليبيا بعد الثورة: آمال لم تتحقق!»، أن الثورة التي أشعلها الليبيون ضد ديكتاتورية القذافي، وتكبدوا خلالها أكلافاً بشرية ومادية باهظة، تحولت إلى خيبة كبرى بما أفضت إليه من واقع هش تغيب فيه الدولة وتتشاكس القوى السياسية وتتناحر الميليشيات المسلحة. وقد كان لدى الليبيين أمل حين انتخبوا في صيف 2012 «المؤتمر الوطني العام» كبرلمان انتقالي موكل بالإشراف على صياغة الدستور. لكن البرلمان الجديد ضيع وقتاً طويلا في مناقشة قانون العزل السياسي والخلاف حول لجنة صياغة الدستور وقانون الانتخابات.. لتقفز ميليشيات مسلحة أخيراً تطالبه بالتنحي! ومع ذلك فثمة أمل يتعين التشبث به، فالليبيون رغم كل شيء، كما يقول الكاتب، يواصلون إنشاء المشاريع التجارية، وتشكيل المنظمات المدنية، وتطوير الإعلام، والسعي لتلقي التعليم.. وقد يكون نجاحهم في القدرة على التضافر! كمال عريب -ليبيا