وسائد وأمتعة وحقائب يبدو أن أصحابها حزموها على عَجَل.. صبيان يحدقان في المكان، وعائلات تتجه صوب ملاذ آمن.. هم لاجئون من جمهورية أفريقيا الوسطى يتجمعون في مدينة جارو بولاي الكاميرونية، التي لا تبعد كثيراً عن حدود أفريقيا الوسطى.. بوادر محنة إنسانية شبه منسية في القارة السمراء، تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد النازحين من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون قد تجاوز 130 ألف نازح. التوتر الطائفي بين المسلمين والمسيحيين بات أمراً مثيراً للقلق، ما دعا المنظمة الدولية إلى إيفاد محققين إلى هناك للوقوف على انتهاكات لحقوق الإنسان في هذا البلد الأفريقي، خاصة وأن الاضطرابات الراهنة تُجبر الآلاف على الفرار من منازلهم ومغادرة مناطقهم بحثاً عن ملاذ آمن، المأمول ألا يتفاقم المشهد، كي لا يضيف هماً جديداً على هموم قارة مكلومة جراء جراحات قديمة وأخرى جديدة.(أ.ف.ب)