حصول جميع القطاعات الشرطية في الدولة على شهادة الآيزو العالمية «آيزو 9001: 2008»، بحسب اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، يؤكد تميز القطاع الشرطي، وتطبيقه لأحدث معايير الجودة فيما يقدمه من خدمات لأفراد المجتمع. هذا الإنجاز هو ترجمة واضحة لاستراتيجية التحديث والتطوير التي تتبناها وزارة الداخلية، التي تعلي من قيمة التميز والجودة؛ من أجل الارتقاء بالخدمات الشرطية من ناحية، وتعزيز أجواء الأمن والأمان من ناحية ثانية، وهذا ما عبر عنه بوضوح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لدى إطلاق استراتيجية الوزارة للأعوام (2014-2016)، حيث أكد أن الوزارة تحرص على تطوير أدائها؛ سعياً للوصول إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية. وفي الوقت ذاته، فإن «جائزة وزير الداخلية للتميز» التي أطلقها سموه كان لها عظيم الأثر في نشر ثقافة الإبداع والتميز لدى المنتسبين إلى الوزارة، ليس فقط لأنها تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المرتبطة بالتميز والجودة، كتطوير مستوى الخدمات وزيادة رضا المتعاملين والمجتمع والموارد البشرية، وتجهيز الوزارة والقيادات الشرطية للمشاركة بالجوائز الاتحادية والمحلية، وتطبيق أفضل الممارسات المحلية والعالمية في مجال التميز المؤسسي والوظيفي، وإنما أيضاً لأنها تخصص بعض مجالاتها للجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع كجائزة «الخدمة المجتمعية»، التي تمنح لأفراد المجتمع الذين يقومون بإسهامات بطولية وتطوعية في مساعدة الوزارة في أحد مجالات عملها الشرطية والدفاع المدني والجنسية والإقامة والمنافذ، وجائزة «الشريك المثالي»، التي تمنح للشركاء الخارجيين أو المجموعات التي أسهمت في تحقيق تنمية ملحوظة في الوزارة أو قدموا إسهامات بارزة في خدمة الأفراد أو المجتمع في مجال من مجالات عمل الوزارة أو تعاونوا على نحو بارز مع الإدارات الرئيسية الأخرى، والجائزة بهذا تعكس استراتيجية الوزارة الرامية إلى تحفيز قطاعات العاملين في الوزارة وبقية القطاعات الحكومية والخاصة على التميز والإبداع، فضلا عن تنمية الحس الإيجابي لدى الجمهور وتشجيعهم على الالتزام بالقانون وشروط السلامة العامة، إضافة إلى تعزيز روابط التعاون بين المؤسسة الشرطية والمجتمع بمختلف شرائحه وأفراده. وتحرص وزارة الداخلية على نشر ثقافة الجودة والتميز لدى قطاعاتها وإداراتها كافة، من خلال العديد من المشاريع والبرامج المهمة، كمشروع التطوير الشامل وتطوير العمليات، وتحديث الأنظمة والأجهزة، والأخذ بأحدث الأساليب والتكنولوجيات المستخدمة في العمل الشرطي على الساحة العالمية، كما تعمل على تطوير قدرات العاملين في المجال الشرطي، وتدريبهم على أحدث نظريات الإدارة والتنمية البشرية، من خلال مجموعة من الوسائل والآليات، كعقد الدورات التدريبية المتخصصة، والاهتمام بالابتعاث إلى الخارج والاطلاع على التجارب الشرطية العالمية والاستفادة منها، وتشجيع المنتسبين إلى الوزارة على إكمال دراساتهم الأكاديمية في التخصصات التي تخدم العمل الشرطي، حتى أصبحت الوزارة، بقطاعاتها كافة، نموذجاً في التميز الشرطي، وليس أدل على ذلك من حصولها على «13» جائزة ووساماً من جوائز الإمارات للأداء الحكومي المتميز، ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، فضلا عن حصولها على العديد من الجوائز العالمية في مجال التميز والجودة، كشهادة الاعتماد البلاتيني من جمعية أفكار المملكة المتحدة، وهي أول وزارة حكومية تحصل على مثل هذا التقييم، وهذا كله جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في مجال كفاءة الخدمات الشرطية من ناحية، وتوفير متطلبات الأمن والاستقرار من ناحية ثانية. ------- عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية