يوم أمس الاثنين، وتحت عنوان «تاريخ أوكرانيا.. قراءة تسبق التسوية»، أكد ويليام فاف أن النقاش المحتدم في الإعلام الأميركي ينقل رسالة غير مقصودة إلى روسيا مفادها عودة الأيديولوجيا وحالة الارتباك في الغرب. ما أود إضافته، أننا الآن بصدد حرب إعلامية بين الغرب وروسيا، لكن يبدو أن الغرب هو الذي أطلق شرارتها. فقبل انطلاق أولمبيا سوتشي في فبراير الماضي، لم تسكت وسائل الإعلام الأميركي، وصبت نقدها اللاذع على حالة الحريات في روسيا، وتطرقت إلى ملف حقوق الإنسان، وبعض الصحف الأميركية ركزت علي حقوق المثليين. الأمر بدا كما لو أنه ضغط كبير على روسيا، لكن هذه الأخيرة ترفض أن يتم التعامل معها كما لو كانت دولة نامية. الأزمة الأوكرانية أحييت وبسرعة ذهنية الحرب الباردة في الإعلام الأميركي، لكنها حفّزت الدب الروسي على خطوات خطيرة ليس أقلها التفكير في ضم القرم وربما تتسع الدائرة لتطال مناطق أخرى في الفضاء السوفييتي السابق. فاضل عبدالمعطي