قرأت مقال الدكتور عبدالحق عزوزي: «عن الثقة والتفاهم السياسي»، وأتفق مع ما ذهب إليه من كون التفاهم هو أساس الاستقرار وعامل القوة الأهم في المجتمعات المتقدمة والمستقرة سياسياً واقتصادياً. وفي المقابل فإن عدم الجنوح إلى تفعيل روح الحوار والتفاهم غالباً ما يكون هو أخطر أسباب الأزمات والدافع الأكبر لانخراط الأطراف المتصارعة فيها منذ البداية في التنافس والتخاصم وهذا يفوت عليها فرصة استخدام المنطق والواقعية السياسية لحل مشكلاتها وتسوية اختلافاتها وخلافاتها. وفي بعض الدول العربية التي تمر الآن بأحوال من عدم الاستقرار ضمن ما يسمى «الربيع العربي» نجد بوضوح أن غياب روح التفاهم يكاد يكون هو أبرز أسباب مشكلاتها، وهو الحاضنة التي تفرّخ كل ما تعاني منه من تحديات متفاقمة، وأزمات مزمنة. أيمن إبراهيم - الكويت