لا يكاد الخباء الصغير المكشوف يحمي أفراد هذه العائلة السورية اللاجئة الآتية من مدينة حلب، حيث جعلها عرضة للمطر والبرد، ولا يوفر لها أية خصوصية، وبصعوبة يتجمع أفراد الأسرة في المساحة الضيقة جداً التي يوفرها الخباء، المستند إلى جدار الواقع الصعب المتجهم هنا في منطقة «إسكودار» بإسطنبول. ويعاني ملايين اللاجئين السوريين في دول الجوار، وملايين النازحين في الداخل السوري نفسه، نقصاً في كل شيء، ابتداء من الأمان، والمأوى، والغذاء، والكساء، والدواء، على رغم مناشدات منظمات الإغاثة الدولية، وتطاول زمن الأزمة التي قتل فيها حتى الآن أكثر من 140 ألفاً، وشرد الملايين. والأمل أن يحمل المستقبل لعيون الأطفال الساهمة هنا مشهداً آخر أرحم وأكرم من مشاهد اللجوء والخباء والعراء التي يبدو الحال فيها كافياً عن أي سؤال. (ا ف ب)