مع أهمية الطرح الوارد في المقال المنشور هنا تحت عنوان: «دبلوماسية حافة الهاوية» للكاتب محمد السماك إلا أنني أرى أن الأزمة الأوكرانية الراهنة تقتضي العمل لإيجاد حل دولي شامل لها يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية ويحفظ لأوكرانيا سيادتها ووحدتها الوطنية بموجب القانون الدولي، ووفقاً لمقتضيات الشرعية الدولية. وبدون التوصل إلى حل شامل لهذه الأزمة فسيدخل العالم نفق صراع غير مأمون العواقب، خاصة أن الدول المنخرطة فيه تعتبر دولاً قوية جداً وذات تأثير كبير في الاقتصاد والسياسة الدوليين. ويستطيع الغرب وأوكرانيا وروسيا الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف دولي محايد للتوصل إلى حلول وسط تستجيب لمطالب كل جانب وتحفظ مصالح الجميع، ولا تمثل في الوقت نفسه انتهاكاً للقانون الدولي أو تعدياً على سيادة دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة. وبدلاً من إدخال العالم في صراع آخر بين الغرب والشرق، أو حتى حرب بادرة جديدة، ينبغي أن يكون للمنظمات الدولية دورها في العمل من أجل التوصل إلى تسوية تحفظ الأمن والاستقرار الدوليين. وائل إبراهيم - بيروت