«قصة امرأتين إنجليزيتين مع العراق»، عنوان مقال لكاتبه محمد عارف، يتضمن مقارنة حصيفة وذات دلالة عميقة على علاقة العراق ببريطانيا، وما تنطوي عليه من مفارقات. فإحدى المرأتين هي البارونةَ «أيما نيكلسون» التي عينها رئيس الحكومة البريطانية مفوضة للتجارة والتعاون الاقتصادي بين بريطانيا والعراق، وقد سبق أن ساهمت في حملات دولية تؤكد امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، وعندما افتضحت الأكذوبة بعد احتلال العراق عام 2003 لم تعتذر للعراقيين، ولم تدع لتعويضهم عما لحقهم من أضرار. أما المرأة الثانية فهي «فريا ستارك»، أشهر امرأة رحالة إنجليزية في الشرق الأوسط اجتازت «الأبواب الجنوبية لشبه الجزيرة العربية»، وهو عنوان كتابها عن رحلتها لحضرموت. بينما «تخطيطات بغداد» هو عنوان كتاب رحلتها إلى العراق، وإقامتها في بغداد في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث عثرت على الحب والبهجة والأمان في أحد أفقر أحياء بغداد التي اختارت العيش فيها «لرخص العيش هناك». علي تمام -العراق