مع أهمية الطرح الوارد في مقال الكاتب حازم صاغية: «أين أصبحت الوحدة في ذكراها؟» إلا أنني أعتقد أن الحديث عن الوحدة العربية ينبغي أن يأخذ شكلاً واقعياً وعملياً هو تحفيز وتوسيع أشكال التكامل الاقتصادي العربي، من خلال أطر العمل العربي المشترك. وهذا لو وقع فستكون الوحدة الاقتصادية وأشكال التعاون الإيجابية قد حققت الأهداف المرجوة منها لأن العائد الحقيقي من التكامل سيصب في النهاية في مصلحة المواطن العربي. ولاشك أن أفضل الخيارات في هذا المجال هو التركيز على مفهوم الوحدة الاقتصادية بدلاً من الكلام غير الواقعي عن الوحدة من مفهوم أو منظور سياسي. ولو كنا نحن العرب اشتغلنا على الملف الاقتصادي تحديداً كما فعل الاتحاد الأوروبي لكنا الآن قد حققنا وحدة اقتصادية عربية مثل الاتحاد الأوروبي. ولكن العرب ركزوا للأسف على قضايا السياسة خلال عقود الستينيات والسبعينيات، ولذلك ظلت التعقيدات تتراكم والمشكلات تتفاقم، ولم يتحقق شيء من الوحدة حتى الآن. أيمن محمود - القاهرة