ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال الكاتب محمد السماك: «الغاز وميزان القوى في شرق المتوسط» أريد التأكيد على أن حق لبنان في مخزونات الغاز الموجودة مقابل شواطئه هو حق تاريخي لا يمكن انتزاعه منه، ومهما كانت ادعاءات الصهاينة بشأن الغاز إلا أن القانون الدولي واضح بهذا الصدد، وينص على أن المعادن والثروات الواقعة في المجال المائي التابع لإقليم أية دولة هو ملك لها. وأعتقد أن الخرائط ومنطوق القانون الدولي يقفان إلى جانب لبنان ويؤكدان أن نسبة كبيرة من الغاز المكتشف في شرق البحر المتوسط تعود للبنان، بحكم موقعها الجغرافي. ولو تمكن لبنان من استغلال هذا الغاز فلابد أنه سيكون له مردود إيجابي كبير على دخله الوطني، وأيضاً سيكون فرصة كما ذكر الكاتب لإنعاش الاقتصاد اللبناني المثقل بالأعباء والديون. وهذا ما يقتضي من كافة القوى السياسية اللبنانية بذل كافة جهودها وتوحيد مواقفها تجاه قضية وطنية مثل هذه، وخاصة أن المحتلين الصهاينة لن يألو جهداً في ادعاء ملكية أكبر قدر ممكن من غاز البحر المتوسط، ويجب عدم السماح لهم بالتعدي على الحقوق اللبنانية في هذا الصدد. وائل عقيل - بيروت