أتفق مع محمد الباهلي في ما ذهب إليه في مقاله «لعبة شد الحبل»، ومن وجود أوجه شبه غير قليلة بين المرحلة التاريخية التي يمر بها العالم العربي حالياً، وما كان عليه إبّان اتفاقية «سايكس-بيكو» في أوائل القرن الماضي، والتي تم بموجبها تقسيم الأقاليم التابعة للدولة العثمانية في حينه. فما نراه من اقتتال وتدمير وحروب أهلية مستمرة وتراشق بالتهم والتهديدات... كلها مؤشرات على أن المنطقة دخلت لعبة صراع المصالح بين القوى الخارجية. ولا شك أن الكاتب كان موفقاً في قوله إن ما يحصل اليوم في العالم العربي هو -في بعض جوانبه- تصعيد خطير يتعين الانتباه له، ذلك أن المستفيد الأول مما يحدث هو بعض القوى الإقليمية والدولية الكبرى؛ لاسيما إسرائيل وإيران، لإدامة لعبة شد الحبل التي اعتادتا دائماً على ممارستها. حسين وائل -البحرين