الروس يفضلون بوش... ونتائج سلبية لحظر الرموز الدينية في فرنسا


لماذا يفضل الروس بوش على كيري؟ وما هي النتائج المترتبة على تطبيق قانون حظر الرموز الدينية في المدارس الحكومية الفرنسية؟ وماذا عن ترتيب تايوان في تقرير "التنافسية العالمية" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي؟ وهل تراجع مستوى التعليم في روسيا؟ أربعة أسئلة نجيب عليها ضمن جولتنا الأسبوعية في الصحافة الدولية.


"حظر الحجاب لن يوقف الكراهية"


 هكذا عنونت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية افتتاحيتها يوم أمس الاثنين منتقدة القانون الفرنسي الخاص بحظر ارتداء الرموز الدينية في المدارس الحكومية. القانون الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي والذي يبدو أن باريس تحاول من خلاله نزع فتيل الصراعات الدينية أو الإثنية في المجتمع الفرنسي العلماني، ستنتج عنه نتائج عكسية ذلك لأن إصدار هكذا قانوناً سيزيد من استياء الأقليات، فمسلمو فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة، ينظرون إلى القانون على أنه هجوم عليهم، يستهدف حرية أطفالهم في التعبير بشكل سلمي عن معتقداتهم الدينية. الصحيفة ترى أن القانون عنصري، فالأطفال اليهود أو المسيحيون الذين يرغبون في الإفصاح عن انتماءاتهم الدينية سيختارون الدراسة في مدارس دينية مسيحية أو يهودية خاصة وهي متوفرة في فرنسا، أما الأطفال المسلمون، فليس أمامهم سوى عدد قليل جداً من المدارس الإسلامية الخاصة. ومن ثم فليس غريباً أن يكون أول ضحايا هذا القانون هما تلميذتان مسلمتان طُردتا من إحدى مدارس "مولهاوس" بشرق فرنسا لرفضهما خلع الحجاب. وإذا كانت فرنسا وطناً لأكبر جالية يهودية وإسلامية في أوروبا الغربية، لديها أسباب مقنعة للحد من خطر العنصرية والعداء للسامية، فإن حظر الرموز الدينية في المدارس الحكومية لا يمكن اعتباره أداة ناجعة لتفادي هذا الخطر.


"الروس يفضلون بوش"


تحت هذا العنوان كتب "قسطنطين بليشنكوف" يوم الجمعة الماضي مقالاً في صحيفة "جابان تايمز" اليابانية أشار خلاله إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة توضح أن روسيا واحدة من الدول التي تؤيد إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش، وهذا على النقيض تماماً من فرنسا التي تؤيد "كيري" بأغلبية ساحقة. تأييد الروس لبوش يؤكد نظرية قديمة مفادها أن الروس أقرب للأميركيين من الأوروبيين الغربيين. الكاتب وهو عضو سابق في أكاديمية العلوم الروسية لفت الانتباه إلى أن وسائل الإعلام في بلاده ركزت على أصول "كيري" اليهودية، على حساب سجله العسكري أو مواقفه من الحرب على العراق، علماً بأن "معاداة السامية" لا تزال متجذرة في ذهنية الروس. وبعيداً عن الشعب الروسي لماذا يتمنى مسؤولو "الكريملن" نجاح بوش في انتخابات 2 نوفمبر؟ ثمة سببان، أولهما: أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أرسى بالفعل علاقات حميمة مع نظيره الأميركي جورج بوش، وعلاقات كهذه تعد رأس مال لا يجب هدره. وثانيهما أنه إذا فاز جون كيري في الانتخابات، فإن الإدارة "الديمقراطية" ستبدأ في انتقاد ملف روسيا الخاص بحقوق الإنسان.


تايوان الرابعة عالمياً


"تقرير التنافسية العالمية الذي صدر الأسبوع الماضي عن المنتدى الاقتصادي العالمي وضع تايوان في المرتبة الرابعة في العالم بعد كل من: فنلندا والولايات المتحدة والسويد"، بهذه العبارة استهلت صحيفة "ذي تشينا بوست" التايوانية أحد تقاريرها يوم الأحد الماضي مشيرة إلى أن تايوان سبقت دولاً آسيوية متقدمة اقتصادياً كسنغافورة التي احتلت المرتبة السابعة واليابان التي جاءت في الترتيب التاسع. هذا الترتيب الذي يضع تايوان في المرتبة الأولى آسيوياً والرابعة عالمياً يعني أن شعار الرئيس التايواني "تشين شوي بيان" المتمثل في "القتال من أجل الاقتصاد" قد جاء بنتائج مذهلة. والجدير بالذكر أن هذا التقرير يتكون من جزأين أولهما يحمل اسم "نمو التنافسية" ويتضمن مؤشرات الاقتصاد الجزئي استناداً إلى بيانات الخمس أو الثماني سنوات الماضية، وفي هذا الجزء احتلت تايوان المرتبة الرابعة، وثانيهما يحمل اسم "تنافسية الأعمال" وهو معني بمؤشرات الاقتصاد الكلي، وفيه تراجعت تايوان من المرتبة رقم 16 التي حصلت عليها العام الماضي إلى المرتبة رقم 17، بينما احتلت اليابان الترتيب الثامن، وتربعت سنغافورة على الترتيب العاشر.


تراجع مستوى التعليم في روسيا


"إبان الحقبة السوفييتية كان يتم النظر إلى النظام التعليمي في روسيا، سواء الأساسي أو العالي، كواحد من أفضل الأنظمة في العالم، أما الآن فتحولت روسيا إلى دولة ذات مستوى تعليمي ضعيف"، هكذا استهل "ديمتري ليتفينوفيتش" تقريره يوم الخميس الماضي في صحيفة "البرافدا" الروسية مست