لا أحد يتوقع ولا أحد يصدق ولا حتى كان أحد منا يتخيل ما يحصل الآن في العالمين العربي و الإسلامي، بما نشاهده ونسمعه على أرض فلسطين وبلاد الرافدين، والكل يتفرج على المذابح التي يرتكبها الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين والاحتلال الأميركي داخل العراق. ممارسات الاحتلال تتواصل في كلا البلدين ليستمر القتل والنهب والتشريد وتدمير البنى التحتية حسب الخطة التي رسمها الاحتلال خدمة لمصالحه، حتى تصبح المنطقة العربية مهددة ومشتعلة بنيران الاستعمار وبنيران "الإرهاب" الذي بات يطوق المنطقة من جميع الاتجاهات. الواقع العربي والإسلامي بات هزيلاً ومريراً وأنهكه المرض، وصار العرب والمسلمون أشبه بمن لا يحس ولا يسمع ولا يتكلم ولا يرى. والأدهى والأمر أن العرب والمسلمين باتوا مكبلين بسلاسل الاستعمار، لا يقدمون على اتخاذ أي قرار خوفاً من عواقب وخيمة قد تلحق بهم، مما يجعل شعوب العالم تقف متعجبة من ردود الأفعال العربية التي تتسم في معظمها بالسلبية، وكأن الأحداث التي تدور من حولنا لا تعني لنا شيئاً وكأن الدماء التي تسيل صباح مساء ليست دماء عربية وإسلامية أو لا تهم العرب والمسلمين من قريب أو بعيد.
إذاً واقعنا العربي مرير بمعنى الكلمة، فحتى الشجب والاستنكار شطب من قواميسنا العربية والإسلامية وصار كل فرد يقول "نفسي نفسي"، كي يتهرب من واقع أصبح أمر من العلقم.
هلال سلطان الريامي - أبوظبي