هنا في منطقة عبسان قريباً من خط الحدود بين منطقة شرق خان يونس بقطاع غزة والحدود الإسرائيلية، تسير هذه التلميذة الفلسطينية وسط حقل زراعي في طريقها الطويل إلى المدرسة، في أجواء شتوية بدأت تتجه نحو انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، فيما يظلل طريقها المترب حبل غسيل علق عليه ما تيسر من ملابس شتوية، يتم تجهيزها استعداداً لموجة برد قارص لا تتأخر عادة كثيراً في مثل هذا الوقت من السنة. ويكابد تلاميذ القطاع، والأراضي الفلسطينية عموماً، في فترات الشتاء خاصة، لتحصيل العلم في ظروف بالغة الصعوبة، بحكم تضييق جيش الاحتلال والطرق الالتفافية على حركة المواصلات، هذا إضافة إلى صعوبة الظروف المعيشية، وتحديات البنية التحتية المتوافرة لإنجاح مهمة النظام التعليمي. (ا ف ب)