مع ساعات الصباح الأولى يقف هذا الرجل متأملاً حجم الخراب والدمار الذي خلفه إعصار «هيان» هنا في بلدة «جويوان» بجزيرة سمر الفلبينية، وفي الخلفية وراءه يبدو شعاع قرص الشمس شحيحاً وهو يجهد للبزوغ من وراء ركام السحب الكثيفة، فيما يخبرنا سعف النخيل العائم بعنف في الهواء عن قوة الرياح الموسمية التي تركت لها الشماتة مهمة العصف هنا بما تبقى من هشيم! يذكر أن الحصيلة الأولية لإعصار «هيان» الذي ضرب هذه المنطقة بلغت حدوداً كارثية من ضمنها 3976 قتيلاً و18 ألف جريح، إضافة إلى 1598 مفقوداً، وأربعة ملايين مهجّر بحسب إحصاءات الوكالة الوطنية للإغاثة من الكوارث. وقد دفع حجم الدمار والعنف غير المسبوق للإعصار «هيان» بعض الجماعات البيئية العالمية إلى ربطه بتداعيات الاحترار العالمي، وتغير المناخ، وما سيترتب عليهما من تفاقم وتواتر للكوارث المناخية على صعيد عالمي. (إي بي أيه)