تحت عنوان «الدور الأميركي والتعددية القطبية المؤجلة»، استنتج «روبرت كاجان» أن العودة إلى عالم متعدد الأقطاب تتقارب فيه «القوى الكبرى»، تأجّلت لبضعة عقود أخرى على أقل تقدير. ما أود توضيحه، أن المنادين بدور أميركي على الصعيد الدولي ينسون أن القوى الكبرى لا تقوم بخدمات مجانية، وأن لديها مصالح استراتيجية تسعى لتحقيقها ضمن سياسة خارجية تضرب «عصفورين بحجر واحد»: خدمة المصالح الاقتصادية الداخلية وتعزيز النفوذ الخارجي. الدور الأميركي مطلوب لكن بحدود، والاتكاء على هذا الدور قد يتحول إلي كارثة إذا تخلت واشنطن عن تعهداتها، علي دول العالم تنويع خياراتها الاستراتيجية، وعدم التعويل كثيراً علي بقاء القطب الأوحد، أو حتى ظهور أقطاب جديدة. شكري مراد