إسقاط العقوبات عن السودان .. ورسائل إيجابية للتفاوض مع إيران مؤشرات إيجابية في محادثات إيران مع الغرب تنبئ بإمكانية حل في المستقبل القريب، ودعوة إلى إسقاط العقوبات الاقتصادية عن السودان، وتحذيرات من عودة الإرهاب المحلي في إندونيسيا، وتركيز كوري جنوبي على زيارة بوتين إلى سيئول، أربعة موضوعات تناولتها الصحف الدولية. المفاوضات مع إيران وصفت صحيفة «تشاينا دايلي» الصينية في افتتاحيتها أمس انتهاء المحادثات بين طهران والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا أول من أمس في جنيف من دون التوصل إلى اتفاق بأنه «مخيب للآمال». ولكنها رحبت بالرسائل الإيجابية التي خرجت من هذه المفاوضات، والتي يمكن أن تساعد بالتأكيد على إحراز تقدم دبلوماسي فعلي في المستقبل القريب، شريطة الحفاظ على حالة الزخم. وأضافت الصحيفة «بعد ما يقرب من عقد من المساومات غير الحاسمة، يبدو أن الجميع كانوا يرحبون بأي تقدم يمكن إحرازه في المحادثات الأخيرة». وأشارت إلى أنه قبل ذهاب الدبلوماسيين إلى مائدة المفاوضات في جنيف، تحدثت واشنطن بتفاؤل عن «اتفاق ممكن» في هذه المرة، بينما حث الرئيس الإيراني حسن روحاني القوى العالمية على عدم تفويت «الفرصة الاستثنائية»، وفي اليوم نفسه، تعهد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ «بانتهاز الفرصة». وأوضحت الصحيفة أنه في ضوء حديث وزير الخارجية البريطاني عن «تقدم جيد» وتوقع نظيره الأميركي لـ«تقدم كبير»، وإشارة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى «قدر كبير من التقدم القوي»، باتت إمكانية التوصل إلى اتفاق محتملة على نحو غير معتاد. وتابعت «إذا نظرنا إلى الجانب الإيجابي، فإن الأجواء الجيدة التي أوجدتها المحادثات تمثل خطوة ضرورية على طريق المساعي الجماعية إلى نزع فتيل أزمة الجمود التي استمرت طويلاً». ونوّهت بأن المحادثات أجريت على أساس من الندية والاحترام المتبادل، مثلما وصفها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي لفت إلى أن الأجواء مختلفة تماماً في هذه الجولة من المحادثات، وتم التعامل مع عدد كبير من القضايا بصورة مرْضية. وألمحت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إلى اعتراض فرنسا في اللحظة الأخيرة على مسودة اتفاق كانت قد وافقت عليها من قبل، مؤكدة أن ذلك يسلط الضوء على مقدار انعدام الثقة الذي يجب التغلب عليه. العقوبات ضد الخرطوم دعا الكاتب باتريك جونسون في مقال نشرته صحيفة «ذي إمباسي» الكندية، إلى ضرورة إسقاط العقوبات عن السودان، داعياً الحكومة في كندا إلى ضرورة تبني سياسات تقارب حذرة مع هذه الدولة. وأوضح جونسون أنه في ضوء توافق كندا مع الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لعزل حكومة الخرطوم، تبنت «أوتاوا» عقوبات مختلفة تماماً عن نظام العقوبات التي تفرضها المنظمة الأممية، إذ استهدفت خدمات الدعم التجاري والتعاون الحكومي في مجال التنمية. ويرى الكاتب أن هذه العقوبات الأحادية تبررها القيم التي يتقاسمها الكنديون كافة، مثل الرغبة العميقة في نشر السلام وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في العالم. واستدرك أنه في السياسة الخارجية، يمكن أن تكون الفجوة بين النوايا الحسنة والنتائج الجيدة واسعة، وهو ما يتضح جلياً في سياسة كندا الحالية تجاه السودان. وذكر أنه ليس معنى أن العقوبات الكندية أدت إلى تدهور العلاقات الثنائية بين البلدين في الماضي، أن يهدد ذلك المستقبل، مشيراً إلى أنه لا يوجد أفضل من الوقت الراهن لإسقاط الإجراءات العقابية الكندية ضد الخرطوم. ونوّه الكاتب بأن السودان مثل كثير من الدول الأفريقية الأخرى، يدفع باتجاه إصلاحات من شأنها تعزيز انفتاح نظامه السياسي والتنافسية الاقتصادية، بهدف تحسين حياة السودانيين وانتشال الشعب من الفقر، وتزويده بسبل لتأمين الغذاء والسكن والرعاية الصحية. وتابع جونسون «إن هذه هي مقومات حقوق الإنسان والكرامة»، مؤكداً أنه بفرض قيود اقتصادية على السودان، تعيق كندا هذه العملية وتقلص فرص التنمية السودانية. وأشار إلى أن السودان الآن في مفترق طرق، بالنظر إلى معاناته من تداعيات استقلال الجنوب، إذ يعاني الآن عجزاً في الموازنة وتضخماً، بسبب فقدان جزء كبير من عائدات النفط. وأكد أن هناك فرصة ذهبية سانحة أمام كندا والدول الغربية للعمل كشركاء والمساعدة في معالجة التحديات الاقتصادية في السودان، مضيفاً «إن سياسة النأي بالنفس أو المساهمة بصورة غير مباشرة في هذه الآلام الاقتصادية لن تسفر عن نتيجة إيجابية». إندونيسيا ضد الإرهاب تناولت صحيفة «ذا هيندو» عودة الإرهاب في إندونيسيا، موضحة أنه على رغم النشاط القوي في مكافحة الإرهاب خلال العقد الماضي في أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان، إلا أن الإرهابيين يعاودون التركيز على مهاجمة الدولة ورموزها ولكن وفق أجندة محلية وليست عالمية. وأوضحت الصحيفة الهندية أن الرد الحكومي على التهديدات الإرهابية، التي بلغت ذروتها في عام 2002، كان قوياً، إذ استخدمت وحدة مكافحة الإرهاب الشرطية، أحدث أساليب المراقبة، واستثمرت في تدريب القوات على أحدث ممارسات جمع المعلومات الاستخبارية. وعليه، تم تعطيل الشبكات الإرهابية في إندونيسيا بصورة فعالة، وأضعفت قدراتها التنظيمية، حسب الصحيفة. وأشارت إلى أنه منذ عام 2002، تم اعتقال زهاء 800 إرهابي مشتبه فيهم، وقتل عدد آخر، ونتيجة لذلك لم تقع هجمات إرهابية منذ تفجيري عام 2009 في فندقي «جيه دبليو ماريوت» و«ريتز كارلتون» في جاكارتا، اللذين راح فيهما سبعة قتلى. ولكن الصحيفة استشهدت أيضآً بآراء خبراء يرون أن الإرهاب في إندونيسيا لم يختف، وإنما تحول إلى ظاهرة غير نظامية أكثر ضراوة، لافتة أن التنظيمات الإرهابية المنظمة بأسلوب هرمي تلاشت لمصلحة عدد من الأفراد «الجهاديين» أو الجماعات الصغيرة المكونة من ثلاثة أو خمسة متطرفين مستقلين، من دون مشاركة في تنظيم أكبر. وأكدت أنه على رغم نجاحها في تفكيك التنظيمات الإرهابية الكبيرة، إلا أن الحكومة الإندونيسية لم تتمكن من كبح جماح الجماعات الصغيرة، في ضوء عدم قدرة أساليب المراقبة وجمع المعلومات التقليدية على رصدها. وذكرت أن أهداف هذه المجموعات المتطرفة غالباً ما تكون الشرطة، منوهة بأنه خلال الفترة من 2010 إلى منتصف العام الجاري كان 29 من بين 30 شخصاً قتلوا في هجمات إرهابية في إندونيسيا من أفراد الشرطة، وعلى الجانب الآخر، قتلت الشرطة أيضاً 67 إرهابياً مشتبهاً بهم، واعتقلت 302. بوتين في سيئول سلطت صحيفة «كوريا هيرالد» في افتتاحيتها أمس الضوء على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سيئول اليوم، مشيرة إلى قدرة روسيا على المساعدة في كسر حالة الجمود الراهنة بين الكوريتين. وذكرت أن محادثات بوتين مع نظيرته الكورية الجنوبية «بارك جوين ـ هاي» ستشمل من دون شك المشاركة الكورية في تنمية سيبيريا الغنية بالغاز الطبيعي والموارد الأخرى، التي تناولها الزعيمان على هامش قمة مجموعة العشرين قبل شهرين. ولفتت الصحيفة إلى أن السبيل الوحيد إلى تحفيز التعاون الروسي الكوري الجنوبي في سيبريا هو مد خط سكة حديدية من سيبريا إلى مدينة بوسان الكورية الجنوبية، مروراً بمدينة سينوجو في كوريا الشمالية، والتي ستربطها ليس فقط بروسيا، وإنما أيضاً بأوروبا بأسرها. وأوضحت أن هذا المشروع من شأنه تقليص زمن وتكلفة الشحن من كوريا الجنوبية إلى أوروبا، كما يمكن أن يوازيه تدشين خط أنابيب على طول السكة الحديد لنقل الغاز السيبيري إلى كوريا الجنوبية. ولكن الصحيفة أكدت أن الرؤساء السابقين لبارك، كانوا يدفعون أيضاً إلى هذا المشروع، غير أن كوريا الشمالية دأبت على تعطيله. وترى الصحيفة على رغم ذلك، أن إعادة ربط مدينة هاسان الروسية بمدينة راجين في كوريا الشمالية الشهر الماضي، من شأنه أن يمثل مرحلة مبدئية لربط السكة الحديدية السيبيرية بكوريا الجنوبية. وأكدت أن مقترح الاستفادة من الخط الجديد يستحق دراسة جادة من قبل كوريا الجنوبية. واقترحت الصحيفة استحواذ اتحاد شركات كوري جنوبي على جزء من الحصة الروسية التي تقدر بـ 70 في المئة في الشركة التي تدير مشروع هاسانـ راجين، على أن يتم شحن البضائع من كوريا الجنوبية إلى جارتها الشمالية عبر السفن، ومن الأخيرة إلى أوروبا عن طريق السكة الحديدية. واختتمت افتتاحيتها متسائلة «من يقنع كوريا الجنوبية بالمصادقة على مشروع ربط السكك الحديدية بين الكوريتين من أجل مصلحتها؟»، مشيرة إلى أن مساعدة بوتين في هذا الشأن ستكون ذات أهمية كبيرة. إعداد: وائل بدران